تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (١) .
س ١٢٧: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: نعمل في شركة وفيها نسبة من الكفار فهل يجوز الدعاء على أعيانهم؟
فأجاب بقوله: الكافر أدع الله له، لا تدع الله عليه قل: اللهم اهده؛ لأن النبي ﷺ كان يدعو على أعيان قوم من المشركين، فنهي عن ذلك (٢) .
فقل اللهم اهده والله قادر أن يهديه كما هو قادر على أن يعاقبه، وهدايته خير لنا من عدم هدايته، فادع الله له بالهداية لكن لا تدع الله له بالرحمة لو مات؛ لأنه يحرم على الإنسان أن يدعو لكافر بالرحمة أو بالمغفرة إذا مات بل من دعا لكافر مات على الكفر برحمة أو مغفرة فقد خالف في هذا سبيل النبي ﷺ والمؤمنين؛ لأن الله قال: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) (٣) . ثم قال الله تعالى عن استغفار إبراهيم لأبيه: (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأبِيهِ إِلَّا