والتنازع والاختلاف من أسباب الهزيمة فإن الجنود المخلصين لابد أن يتأملوا الأسباب، ومن أين حصلت هزيمتهم؟ ثم يسعوا في القضاء على الداء فتكون النتيجة خيرًا، قال تعالى: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) (١)
أيها الأخوة: يقول الله تعالى: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) . (٢) فأَمَرَ الله تعالى أن نعد لأعداء الله ما استطعنا من قوة.
وكلمة (قوة) : نكرة كما هو ظاهر، وقد فسر النبي ﷺ المراد بها فقال: "ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي". (٣) وقال ﷺ "ارموا واركبوا وأن ترموا أحب إليّ من أن تركبوا". (٤) أمر الله تعالى أن نعد ما استطعنا من القوة، وفسر النبي ﷺ القوة بالرمي ثم قال: (وَمِن