والفلاح في الدنيا والآخرة، أما من خرج عن سبيلهم فهو في تأخر إلا أن يراد بالتقدم أنه كما قال الله تعالى في فرعون: (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ) (١) .
في المجتمع من لا يزكي ويرى أن الزكاة غرم وخسارة وضريبة، ومع ذلك حرم أن يدفع الزكاة الواجبة التي هي من أركان الإسلام، ثم يتلف ماله في أمر لا خير فيه. انظر للحرمان- والعياذ بالله-.
وفي المجتمع من لا يحج، ومن لا يصوم، ومن يشرب الخمر، ومن يزني، ومن يسرق إلى غير ذلك من الأشياء الكثيرة التي فشت في المجتمع الإسلامي، مع أن الإسلام يحارب هذه الأشياء، ولقد مضى
على ذلك زمن كثير والناس في غفلة، لكنا نرجو أن يوقظنا الله تعالى بهذه المصيبة، وأن نرجع إلى الله ﷿، وأن نفكر في أنفسنا، وأن نحاسب أنفسنا، ما الذي حصل حتى يتحقق قول الله ﷿:
(لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا) (٢) . ليس كل الذي عملوا، بل قال سبحانه: (بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) إذن السبب الشرعي لوقوع هذه المصيبة، وما هو أعظم منها هو: إعراض الناس عن دين الله، وانتهاكهم لمحارم الله، وتفريطهم في طاعة الله، والتماس