الأسباب الحسية الظاهرة. ولكن من الناس من اعتمد على الله وجعل هذه الأسباب مجرد أسباب قد تنفع وقد لا تنفع. ونحن نعلم أن من الأسباب ما ينفع ومن الأسباب ما لا ينفع. ومن الأمور ما
ينفع فيها ما لا يخطر على البال أنه سبب.
فإن إبراهيم ﵊ ألقى في النار، والنار حارة مهلكة فقال الله لها (كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) (١) فكانت برداً وسلاماً عليه، فلم يهلك بها، ولم تضره، فكانت برداَ وسلاماَ على
إبراهيم ﵊.
وبهذا نعرف أنه لا يجوز للإنسان أن يعتمد على الأسباب الحسية الظاهرة. بل يعتمد على الله- ﷿، ويفعل الأسباب التي أذن الله تعالى فيها.
وفي الحقيقة أن هناك حكماَ وفوائد كثيرة من هذه الكارثة وكلما تأمل الإنسان في هذه القضية وجد أنه لابد أن نتخذ منها عبرة.
فأولاً: بالنسبة للشعوب والرعية: يرجعون إلى الله ﷿ ويعلمون أن النصر من عند الله، وأنه لا نصر إلا بالتمسك بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ.
وثانياَ: من جهة الولاة: بأن يراجعوا الأمر، وأن ينظروا في كل ما