س ٥٦: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: كيف يستطيع الشخص أن يوفق بين حفظ كتاب الله تعالى وبين حضور الدروس العلمية اليومية؛ لأنه يصعب عليه أن يوازن بينهما وأن
يوفق بينهما إلى جانب أعماله وأعمال الأهل؟
فأجاب بقوله: هذا يعود إلى قدرة الإنسان الذاتية، والناس يختلفون فمن الناس من يستطيع أن يقوم بهذه الأعمال، ومنهم من لا يستطيع أن يقوم إلا بعمل واحد، ومنهم من يستطيع أن يقوم بعملين
أو ثلاثة، على كل حال ينظر الإنسان إلى نفسه فذا تزاحمت فإن القيام بحفظ كتاب الله ﷿ أولى من حضور الدروس، ولكن إذا كان أحد الدروس مهمًّا وجدير بالعناية به فليحاول أن يحضر إليه حتى لا يفوته، أما حاجة الأهل فحاجة الأهل إذا لم يكن أحد يقضيها فإن قضاءها من الأعمال الصالحة المقربة إلى الله- ﷿ فإن النبي ﷺ قال لسعد بن أبي وقاص ﵁: "واعلم أنك لم تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى اللقمة تجعلها في فيِّ
امرأتك " (١) أي في فمها مع أن ما يجعله في فم امرأته من الواجب عليه إذ أن نفقة الزوجة واجبة ومع ذلك كان. له بها أجر؛ فإذا قام الإنسان