واجب للزم تأثيم أكثر المسلمين اليوم، ولقلنا لمن أراد التحدث باللغة الفصحى: طبق أحكام التجويد في نطقك بالحديث وكتب أهل العلم وتعليمك ومواعظك.
وليعلم أن القول بالوجوب يحتاج إلى دليل تبرأ به الذمة أمام الله ﷿ في إلزام عباده بما لا دليل على إلزامهم به من كتاب الله تعالى أو سنة رسوله ﷺ أو إجماع المسلمين، وقد ذكرنا شيخنا عبد الرحمن بن سعدي- ﵀ في جواب له أن التجويد حسب
القواعد المفصلة في كتب التجويد غير واجب.
وقد اطلعت على كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية- ﵀ حول حكم التجويد قال فيه ص ٥٠ مجلد ١٦ من مجموع ابن قاسم ﵀ للفتاوى: "ولا يجعل همته فيما حجب به أكثر الناس من العلوم عن حقائق القرآن، إما بالوسوسة في خروج حروفه وترقيقها وتفخيمها، وإمالتها، والنطق بالمد الطويل والقصير والمتوسط وغير ذلك، فإن هذا حائل للقلوب قاطع لها عن فهم مراد الرب من
كلامه، وكذلك شغل النطق بـ (أأنذرتهم) وضم الميم من (عليهم) ووصلها بالواو وكسر الهاء أو ضمها ونحو ذلك وكذلك مراعاة النغم وتحسين الصوت) .
وأما ما سمعتم من أني أقف بالتاء في نحو "الصلاة، والزكاة" فغير صحيح بل أقف في هذا وأمثاله على الهاء.