نعلمه؛ لأن عقولنا قاصرة، وأعظم حكمة في الأحكام أن الحكم ثابت في كتاب الله أو سنة رسوله ﷺ؛ لأننا نؤمن بأن كل حكم ثبت في الكتاب والسنة فإنه حكمة وامتثاله حكمة؛ لأن في امتثاله طاعة الله، ورسوله ﷺ وحصول الثواب والأجر.
وعلى هذا فلو سألنا سائل: عن حكمة شيء من الشرائع فإنه يكفيه إذا كان مؤمناً أن يقال: هكذا قال الله ورسوله؟ لقول الله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) (١) وقد كان هذا هو المنهج الذي يسير عليه الصحابة ﵃؛ فقد سئلت أم المؤمنين عائشة ﵂ عن الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، فلماذا مع أن الصوم فرض والصلاة فرض، والصلاة أوكد من الصوم ومع ذلك لا تقضى، والصوم يقضى؛ فأجابت عائشة ﵂ بأن ذلك كان يصيبهم في عهد النبي ﷺ فيؤمرون بقضاء الصوم، ولا يؤمرون بقضاء الصلاة (٢) وهذا يعني أن الحكمة هي حكم الله ورسوله.
س ١٠٢: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: هل يجوز لي أن أتعلَّم القرآن عند رجل مبتاع؟