هذه الكتب ألا يقتنوها ولا يطالعوا فيها؛ لأنها ليست وحيًا منزلاً وإنما هي رأي قد يكون صحيحاً، وقد يكون غير صحيح، ثم إن الرؤى قد تتفق في صورتها وتختلف في حقيقتها، بحسب من رآها
وبحسب الزمن، وبحسب المكان، فإذا رأينا رؤية على صورة معينة فليس معنى ذلك أننا كلما رأينا رؤية على هذه الصورة يكون تأويلها كتأويل الرؤية الأولى، بل تختلف، قد نعبر الرؤيا لشخص بكذا، ونعبر نفس الرؤيا لشخص آخر بما يخالف ذلك، فإذا كان هذا فإني أنصح إخواني المسلمين عن اقتناء هذه الكتب والمطالعة فيها.
وإذا جرى لإنسان رؤية فليهتد بما دله النبي ﷺ إن رأى رؤيا خير يحبها وتأولها على خير، فليخبر بها من يحب، مثل أن يرى رؤيا أن رجلاً يقول له: أبشر بالجنة، أو ما أشبه ذلك فليحدث بها مَنْ يحب، وإذا رأى رؤيا يكرهها فليقل: أعوذ بالله من شر الشيطان،
ومن شر ما رأيت، ولا يحدث بها أحدًا لا عابرًا ولا غير عابر، ولينقلب على جنبه الآخر إن استيقظ وإذا فعل ما أمر به الرسول ﷺ عند رؤيا ما يكره فإنها لن تضره أبدًا، ولهذا كان الصحابة ﵃ يرون الرؤيا يكرهونها، ويمرضون منها حتى حدثهم النبي ﷺ بهذا الحديث (١) ﷺ وجزاه عن أمته خيرًا فكانوا يعملون بما أرشدهم