سطرين أو ثلاثة فتحصل منها على خير كثير، بينما كتب المتأخرين تقرأ فيها الصفحة أو الصفحتين فلا تحصل على شيء، فهي كالإسفنج لا تثبت أمام الحقائق.
لذلك النصيحة لطلبة العلم أولاً: بتدبُّر كلام الله ﷿، فهو والله كل الخير (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا) (١) . وهو- أي تدبر القرآن والعمل به- الذي من أجله أنزل الله القرآن (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) (٢) .
ثانياً: ما صح عن النبي ﷺ السنة القولية والفعلية والتقريرية، لا سيما سيرة الرسول ﷺ وتاريخ حياته فإنها تحيي القلب وتزيد في الإيمان، والمسلم مأمور باتباع النبي ﷺ، ولا يمكن أن يتبع هذا النبي الكريم ﵊ إلا بعد معرفة سنته.
ثالثاً: كتب السلف الصالح، التي جمعت من الآثار الواردة عن الصحابة- ﵃ وعن التابعين- ﵏.
أما كتب المتأخرين فغالبها كلام طويل لا يُستفاد منها إلا فائدة قليلة، وإن كانت لا تخلو من معالجة الأمور المستجدة وما يحصل في