وأما السنة: فمن أدلتها قوله ﷺ: " إنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي " (١) .
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
وأما أقوال الخلفاء الراشدين: فمن أشهرها قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب- ﵁ في المشركة، وهي زوج وأم وإخوة لأم، وإخوة أشقاء، حيث منع الإخوة الأشقاء من الميراث
لكونهم عصبة، وقد استغرقت الفروض التركة، ثم قضى بعد ذلك بتشريكهم مع الإخوة لأم، فقال له رجل: قد قضيت في هذا عام الأول بغير هذا، فقال: وكيف قضيت؟ قال: جعلته للإخوة للأم ولم تجعل للإخوة من الأب والأم شيئًا، فقال عمر: (ذلك على ما قضينا وهذا على ما نقضي) . أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٢٥٣، وقال- ﵁ في كتابه لأبي موسى ﵁ في القضاء: (لا يمنعك قضاء قضيت فيه اليوم فراجعت فيه رأيك، فهديت فيه لرشدك أن تراجع فيه الحق، فإن مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل) .