٢- ما موقفنا من اتباعهم؟
ومن نتبع من هؤلاء العلماء؟ أيتبع الإنسان إمامًا لا يخرج عن قوله، ولو كان الصواب مع غيره كعادة المتعصبين للمذاهب.
أم يتبع ما ترجح عنده من دليل، ولو كان مخالفًا لما ينتسب إليه من هؤلاء الأئمة؟
الجواب هو: الثاني. فالواجب على من علم بالدليل ولو خالف من خالف من الأئمة. إذا لم يخالف إجماع الأمة.
ومن اعتقد أن أحدَا غير رسول ﷺ كل يجب أن يؤخذ بقوله فعلاً وتركًا بكل حال وزمان فقد شهد لغير الرسول ﷺ بخصائص الرسالة، لأنه لا يمكن أحد أن يكون هذا حكم قوله إلا رسول الله ﷺ ولا أحد إلا يؤخذ من قوله ويترك سوى رسول الله ﷺ.
ولكن يبقى الأمر فيه نظر، لأننا لا نزال في دوامة من الذي يستطيع أن يستنبط الأحكام من الأدلة؟
هذه مشكلة؛ لأن كل واحد صار يقول: أنا صاحبها، وهذا في الحقيقة ليس بجيد، نعم من حيث الهدف والأصل هو جيد: أن يكون رائد الإنسان كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، لكن كوننا نفتح الباب لكل من عرف أن ينطق بالدليل، وإن لم يعرف معناه وفحواه،
فنقول: أنت مجتهد تقول ما شئت، هذا يحصل فيه فساد الشريعة،