وأما التثنية والجمع فلا منافاة بينهما أيضًا؛ لأن المقصود بالجمع هنا التعظيم وهو لا ينافي التثنية.
السمع:
سمع الله تعالى من الصفات الثابتة له حقيقة على الوجه اللائق به ودليله قوله تعالى: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ .
وينقسم إلى قسمين:
الأول: بمعنى الإجابة وهذا من الصفات الفعلية ومثاله قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ .
الثاني: بمعنى إدراك المسموع وهذا من الصفات الذاتية، ومثاله قوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ . وهذا القسم قد يراد به مع إدراك المسموع النصر والتأييد كقوله تعالى لموسى وهارون: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ . وقد يراد به أيضًا التهديد كقوله تعالى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ . وقوله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى﴾ .
الرؤية:
الرؤية صفة من صفات الله الذاتية الثابتة له حقيقة على الوجه اللائق به، وتنقسم إلى قسمين: