مفاتح الغيب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وأصحابه أجمعين أما بعد ... نتكلم في هذا الدرس إن شاء الله تعالى عن مفاتح الغيب: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ وقد بينها النبي ﷺ حيث تلا قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾
هذه مفاتح الغيب، وسميت مفاتح لأن كل واحد منها فاتحة لشيء بعده:
﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ فالساعة فاتحة للآخرة التي هي النهاية.
﴿وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ والغيث فاتحة لحياة النبات.
﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ فاتحة لحياة كل شيء.
﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ فاتحة للمستقبل.
﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ فاتحة لقيامة كل إنسان بحسبه، علم الساعة: القيامة العامة، وأما قوله تعالى: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾