في الله فلأنه إذا ابتدع في دين الله ما ليس منه فقد كذب الله؛ لأنه ﷾ يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ فإذا أحدثنا في دين الله شيئا بعد موت الرسول ﵊، فمقتضى ذلك التكذيب للآية، والقدح في الله ﷿؛ فإن قيل: كيف يتضمن القدح في الله ﷿ من حيث لا يشعر الإنسان؟ أي إنسان يبتدع في دين الله ما ليس منه من أذكار أو صلوات أو غيرها مما يتقرب به إلى الله.
نقول: إذا كنت تتقرب بذلك إلى الله، فإن ذلك دين تدين الله به، وترجو به ثوابه والنجاة من عقابه، فأين أنت من قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ كيف يكون كمالا وأنت تأتي بعده بجديد، هل يكون كمالا يحتاج إلى تكميل فيما بعد؟
الجواب: لا يكون ذلك، كما أن فيه انتقاصا للرسول ﷺ، حيث أخبر بكمال الدين، وذلك في قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ ، وكذلك انتقاص لله ﷿؛ لأن الله ﷿ بيّن كمال الدين كما في الآية الكريمة، وكذلك فيه انتقاص للصحابة رضوان عليهم من حيث إنهم كتموا شيئا من الشريعة الإسلامية؟
وكذلك اتهام لهم -رضوان الله عليهم- بالجهل في دين الله ﷿.
ومن هذا الكلام يتبين أن من ابتدع في دين الله ﷿، فإن بدعته هذه تتضمن القدح في:
١ - الله ﷿.
٢ - ورسوله ﷺ.
٣ - وفي الصحابة رضوان الله عليهم.
أيها الإخوة: نحن لا نتهم صانعي هذه البدع أو محدثي هذه البدع كلهم بسوء القصد، قد يكون قصدهم حسنا، ولكن هل يكفي في العبادة أن يكون قصد الإنسان حسنا أو لا بد من المتابعة؟ لا بد من المتابعة، ليس كافيا