والشهداء والصالحين. .. . . . . . . . . . .
ــ
فعاله.
وأفضل الصديقين على الإطلاق أبو بكر ﵁، لأن أفضل الأمم هذه الأمة، وأفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ﵁.
والصديقية مرتبة تكون للرجال والنساء، قال الله تعالى في عيسى ابن مريم: ﴿وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾ [المائدة: ٧٥] ، ويقال: الصديقة بنت الصديق عائشة ﵂، والله تعالى يمن على من يشاء من عباده.
الشهداء قيل: هم الذين قتلوا في سبيل الله، لقوله: ﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾ وقيل: العلماء، لقوله تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ١٨] ، فجعل أهل العلم شاهدين بما شهد الله لنفسه ولأن العلماء يشهدون للرسل بالبلاغ وعلى الأمة بالتبليغ ولو قال قائل: الآية عامة لمن قتلوا في سبيل الله تعالى وللعلماء، لأن اللفظ صالح للوجهين، ولا يتنافيان، فيكون شاملا للذين قتلوا في سبيل الله وللعلماء الذين شهدوا لله بالوحدانية وشهدوا للنبي ﷺ بالبلاغ وشهدوا على الأمة بأنها بلغت.
الصالحون يشمل كل الأنواع الثلاثة السابقة ومن دونهم في المرتبة، فالأنبياء صالحون، والصديقون صالحون، والشهداء صالحون، فعطفها من باب عطف العام على الخاص.
والصالحون هم الذين قاموا بحق الله وحق عباده، لكن لا على المرتبة السابقة - النبوة والصديقية والشهادة -، فهم دونهم في المرتبة.
هذا الصراط الذي جاءت به الرسل هو صراط هؤلاء الأصناف