﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾
ــ
والأرضون أشار القرآن إلى أنها سبع بدون تصريح، وصرحت، بها السنة، قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] ، مثلهن في العدد دون الصفة، وفي السنة قال النبي ﵊: «من اقتطع شبرًا من الأرض ظلمًا، طوقه الله به يوم القيامة من سبع أرضين» . (١)
مَنْ ذَا اسم استفهام أو نقول: مَنْ اسم استفهام، وذَا: ملغاة، ولا يصح أن تكون ذَا: اسمًا موصولا في مثل هذا التركيب، لأنه يكون معنى الجملة: من الذي الذي! وهذا لا يستقيم.
الشفاعة في اللغة: جعل الوتر شفعًا، قال تعالى: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ [الفجر: ٣] . وفي الاصطلاح: هي التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة، فمثلا: شفاعة النبي ﷺ لأهل الموقف أن يقضى بينهم: هذه شفاعة بدفع مضرة، وشفاعته لأهل الجنة أن يدخلوها بجلب منفعة. أي: عند الله.
أي: إذنه له وهذه تفيد إثبات الشفاعة، لكن بشرط أن يأذن، ووجه ذلك أنه لولا ثبوتها، لكان الاستثناء في قوله: ﴿إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ : لغوًا لا فائدة فيه.
وذكرها بعد قوله: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ . . . يفيد أن هذا الملك الذي هو خاص بالله ﷿، أنه ملك تام السلطان، بمعنى أنه لا أحد يستطيع أن يتصرف، ولا بالشفاعة التي هي خير، إلا بإذن الله، وهذا من تمام