«أحلت لنا ميتتان ودمان» (١) ، وكان ﵊ يقول: «إن الله يحرم عليكم» ، كذا يخبر أنه حرم، وربما يحرم تحريمًا يضيفه إلى نفسه، لكنه بإذن الله.
* ﴿بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ : هي الإبل والبقر والغنم، والأنعام جمع نعم، كأسباب جمع سبب.
* ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى﴾ : إلا الذي يتلى عليكم في هذه السورة، وهي المذكورة في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [المائدة، ٣] ، فالاستثناء هنا فيه منقطع وفيه متصل، فبالنسبة للميتة من بهيمة الأنعام متصل، وبالنسبة للحم الخنزير منقطع، لأنه ليس من بهيمة الأنعام.
* وقوله: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ: غَيْرَ﴾ : حال من الكاف في لَكُمْ، يعني: حال كونكم لا تحلون الصيد وأنتم حرم، وهذا الاستثناء منقطع أيضًا، لأن الصيد ليس من بهيمة الأنعام.
وقوله: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ﴾ ، يعني: قاتليه في الإحرام، لأن الذي يفعل الشيء يصير كالمحل له، والصَّيْدِ: هو الحيوان البري المتوحش المأكول، هذا هو الصيد الذي حرم في الإحرام.
* وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ : هذه الإرادة شرعية، لأن المقام مقام تشريع، ويجوز أن تكون إرادة شرعية كونية، ونحمل الحكم على