وقوله: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ ....
ــ
صادقًا في محبة الله، فاتبع الرسول، فمن أحدث في دين رسول الله ﷺ ما ليس منه، وقال: إنني أحب الله ورسوله بما أحدثته، قلنا له: هذا كذب؛ لو كانت محبتك صادقة لاتبعت الرسول ﵊، ولم تتقدم بين يديه بإدخال شيء في شريعته ليس من دينه، فكل من كان أتبع لرسول الله ﷺ، كان لله أحب.
وإذا أحب الله وقام بعبادته، فإن الله تعالى يحبه، بل إن الله ﷿ يعطيه أكثر مما عمل، يقول تعالى في الحديث القدسي: «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي» ونفس الله أعظم من نفوسنا. «ومن ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خير منه» . وفي الحديث أيضًا: «أن من تقرب إليه شبرًا تقرب الله إليه ذراعًا، ومن تقرب إليه ذراعًا، تقرب إليه باعًا، ومن أتى إلى الله يمشي، أتاه الله هرولة» . (١)
إذا فعطاء الله ﷿ وثوابه أكثر من عملك.
وفي الآية من الأسماء والصفات مما سبق في التي قبلها.
الآية السادسة: قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ [المائدة: ٥٤] .
* الفاء واقعة في جواب الشرط في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ ، أي: إذا ارتددتم عن دين الله فإن ذلك لا يضر الله شيئًا، ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ ،