صلاتك، قال النبي- ﷺ: «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار، أو يجعل صورته صورة حمار» (١) ، والصف في الصلاة نظير الصف في الجهاد، وكان الرسول- ﵊ يصفهم في الجهاد كما يصفهم في الصلاة " «كأنهم بنيان» والبنيان كما قال الرسول ﵊: «يشد بعضه بعضا» ، (٢) يتماسك بعضه ببعض؛ ولهذا قال: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ ، فليس كالمفرق: فالمرصوص أشد تماسكًا.
فهؤلاء الذين علق الله المحبة لهم بأعمالهم لهم عدة صفات:
أولًا: يقاتلون، فلا يركنون إلى الخلود والخمول والكسل والجمود الذي يضعف الدين والدنيا.
ثانيًا: الإخلاص، لقوله: ﴿فِي سَبِيلِهِ﴾ .
ثالثًا: يشد بعضهم بعضًا، لقوله: ﴿صَفًّا﴾ .
رابعًا: أنهم كالبنيان، والبنيان حصن منيع.
خامسًا: لا يتخللهم ما يمزقهم، لقوله: ﴿مَرْصُوصٌ﴾ .
هذه خمس صفات علق الله المحبة لهؤلاء عليها.
وفي الآية من الأسماء والصفات ما سبق في التي قبلها.