العرب: لله دره فارسًا. وقيل: إنها حال من فاعل ﴿خَيْرٌ﴾ في قوله: ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ﴾ ، أي: حال كونه حافظًا.
الشاهد من الآية هنا قوله: ﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ ، حيث أثبت الله ﷿ الرحمة، بل بين أنه أرحم الراحمين، لو جمعت رحمة الخلق كلهم، بل رحمات الخلق كلهم، لكانت رحمة الله أشد وأعظم.
أرحم ما يكون من الخلق بالخلق رحمة الأم ولدها، فإن رحمة الأم ولدها لا يساويها شيء من رحمة الناس أبدًا، حتى الأب لا يرحم أولاده مثل أمهم في الغالب.
«جاءت امرأة في السبي تطلب ولدها وتبحث عنه، فلما رأته، أخذته بشفقة وضمته إلى صدرها أمام الناس وأمام الرسول ﵊، فقال النبي ﷺ: "أترون أن هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟ ". قالوا: لا والله يا رسول الله. قال: "لله أرحم بعباده من هذه بولدها» . (١)
ﷻ، عز ملكه وسلطانه.
كل الراحمين إذا جمعت رحماتهم كلهم، فليست بشيء عند رحمة الله.
ويدلك على هذا أن الله ﷿ خلق مئة رحمة، وضع منها رحمة واحدة يتراحم بها الخلائق في الدنيا. (٢)