والتمام، فلو كان لله أكثر من عينين لبينها الرسول ﵊؛ لئلا يفوتنا اعتقاد هذا الكمال وهو الزائد على العينين الثنتين.
وذكر ابن القيم ﵀ -في كتابه "الصواعق المرسلة" حديثًا، لكنه ضعيف؛ لانقطاعه، وهو: «إن العبد إذا قام في الصلاة قام بين عيني الرحمن ... "» (١) . "عيني" هذه تثنية، لكن الحديث ضعيف، واعتمادنا في عقيدتنا هذه على الحديث الصحيح، حديث الدجال؛ لأنه واضح لمن تأمله.
ولقد ذكر ذلك عثمان بن سعيد الدارمي ﵀ -في "رده على بشر المريسي "، وكذلك أيضًا ذكره ابن خزيمة في "كتاب التوحيد"، وذكر أيضًا إجماع السلف على ذلك أبو الحسن الأشعري ﵀،وأبو بكر الباقلاني، والأمر في هذا واضح.
فعقيدتنا التي ندين لله بها: أن لله تعالى عينين اثنتين، لا زيادة.
فإن قيل: إن من السلف من فسر قوله تعالى: ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ ، بقوله: بمرأى منا. فسره بذلك أئمة سلفيون معروفون، وأنتم تقولون: إن التحريف محرم وممتنع، فما الجواب؟
فالجواب: أنهم فسروها باللازم، مع إثبات الأصل، وهي العين، وأهل التحريف يقولون: بمرأى منا، بدون إثبات العين، وأهل السنة والجماعة يقولون: ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ : بمرأى منا، ومع إثبات العين.