Lewati ke konten

Kitab: Majmu' Fatawa wa Rasa'il al-'Utsaimin · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 8, halaman 282

  1. العقيدة
  2. شرح العقيدة الواسطية
  3. اعتقاد الفرقة الناجية
  4. الإيمان بما وصف الله به نفسه

وكان رأي القتل أفضل الآراء عندهم بمشورة من إبليس؛ لأن إبليس جاءهم بصورة شيخ نجدي، وقال لهم: انتخبوا عشرة شبان من عشر قبائل من قريش، وأعطوا كل واحد سيفًا،ثم يعمدون إلى محمد ﷺ، فيقتلونه قتلة رجل واحد، فيضيع دمه في القبائل، فلا تستطيع بنو هاشم أن تقتل واحدًا من هؤلاء الشبان،وحينئذ يلجئون إلى الدية، فتسلمون منه. فقالوا: هذا الرأي! وأجمعوا على ذلك. ولكنهم مكروا مكرًا والله تعالى يمكر خيرًا منه؛ قال الله تعالى: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال: ٣٠] ؛ فما حصل لهم الذي يريدون، بل إن الرسول ﵊ خرج من بيته يذر التراب على رؤوس العشرة هؤلاء، ويقرأ: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ [يس: ٩] فكانوا ينتظرون الرسول ﵊ -يخرج، فخرج من بينهم، ولم يشعروا به.

إذًا، صار مكر الله ﷿ أعظم من مكرهم؛ لأنه أنجى رسوله منهم وهاجر.

*قال هنا: ﴿يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ [الطارق: ١٥-١٦] والتنكير فيها للتعظيم، وكان كيد الله ﷿ أعظم من كيدهم.

وهكذا يكيد الله ﷿ لكل من انتصر لدينه، فإنه يكيد له ويؤيده، قال الله تعالى: ﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾ [يوسف: ٧٦] ،يعني: عملنا عملًا حصل به مقصوده دون أن يشعر به أحد.

وهذا من فضل الله ﷿ على المرء، أن يقيه شر خصمه على وجه الكيد والمكر على هذا الخصم الذي أراد الإيقاع به.

Rujukan halaman ini: مجموع فتاوى ورسائل العثيمين، ج 8، ص 282 (SanadKitab #12293, hlm. urut 2428)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.