وكما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته
يرونه سبحانه وهم في عرصات القيامة
ــ
والمراد بالرؤية: بالعين؛ كما يدل عليه تشبيه الرؤية برؤية الشمس صحوا ليس دونها سحاب. سبق الكلام في ذلك.
" عرصات ": جمع عرصة، وهو المكان الواسع الفسيح، الذي ليس فيه بناء؛ لأن الأرض تمد مد الأديم؛ كما قال الرسول ﵊؛ يعني: مد الجلد.
فالمؤمنون يرون الله في عرصات يوم القيامة قبل أن يدخلوا الجنة؛ كما قال الله تعالى عن المكذبين بيوم الدين: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين:١٥] ؛ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ : يعني يوم الدين؛ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين:٦] ، ويرونه كذلك بعد دخول الجنة.
أما في عرصات القيامة؛ فالناس في العرصات ثلاثة أجناس:
١ - مؤمنون خلص ظاهرا وباطنا.
٢ - وكافرون خلص ظاهرا وباطنا.
٣ - ومؤمنون ظاهرا كافرون باطنا، وهم المنافقون.
فأما المؤمنون؛ فيرون الله تعالى في عرصات القيامة وبعد دخول الجنة.
وأما الكافرون؛ فلا يرون ربهم مطلقا، وقيل: يرونه؛ لكن رؤية