وفي عرصات القيامة: الحوض المورود لمحمد ﷺ، ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل، آنيته عدد نجوم السماء، طوله شهر، وعرضه شهر، من يشرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبدا.
ــ
فائدة:
أول ما يحاسب عليه العبد من الأعمال الصلاة، وأول ما يقضي فيه بين الناس الدماء؛ لأن الصلاة أفضل العبادات البدنية، والدماء أعظم ما يعتدى به في حقوق الآدميين.
الأمر الثامن مما يكون يوم القيامة:
وهو ما ذكر المؤلف بقوله: " وفي عرصات القيامة الحوض المورود لمحمد ﷺ ".
* العرصات: جمع عرصة، وهي المكان المتسع بين البنيان، والمراد به هنا مواقف القيامة.
* والحوض في الأصل: مجمع الماء، والمراد به هنا: حوض النبي ﷺ.
* والكلام على الحوض من عدة وجوه:
أولا: هذا الحوض موجود الآن؛ لأنه ثبت عن النبي ﷺ أنه خطب ذات يوم في أصحابه، وقال: «وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن» .
وأيضا؛ ثبت عن النبي ﵊؛ أنه قال: «ومنبري على حوضي» .