ويأمرون بمعالي الأخلاق وينهون عن سفاسفها وكل ما يقولونه ويفعلونه من هذا وغيره فإنما هم فيه متبعون للكتاب والسنة. وطريقتهم هي دين الإسلام، الذي بعث الله به محمدا ﷺ
ــ
ومعنى قوله: " بحق " أي: حتى لو كان له الحق في بيان أنه عال مترفع، فإن أهل السنة والجماعة ينهون عن الاستعلاء والترفع.
أو يقال: إن معنى قوله: " الاستطالة بحق ": أن يكون أصل استطالته حقا، بأن يكون قد اعتدى عليه إنسان، فيعتدي عليه أكثر.
فأهل السنة والجماعة ﵏ ينهون عن الاستطالة والاستعلاء على الخلق، سواء كان ذلك بحق أو بغير حق.
أي: ما كان عاليا منها، كالصدق والعفاف وأداء الأمانة ونحو ذلك.
أي: رديئها، كالكذب والخيانة والفواحش ونحو ذلك.
أي: أهل السنة والجماعة.
من هذا وغيره.
وهذه حال بنبغي أن يتتبه لها، وهو أننا كل ما نقوله وكل ما نفعله نشعر حال قوله أو فعله أننا نتبع فيه الرسول ﵊، مع الإخلاص لله، لتكون أقوالنا وأفعالنا كلها عبادات لله ﷿، ولهذا يقال: إن عبادات الغافلين عادات، وعادات المنتبهين عبادات.
فالإنسان الموفق يمكن أن يحول العادات إلى عبادات، والإنسان الغافل يجعل عباداته عادات.
فليحرص المؤمن على أن يجعل أقواله وأفعاله كلها تبعا لكتاب الله