Lewati ke konten

Kitab: Majmu' Fatawa wa Rasa'il al-'Utsaimin · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 9, halaman 437

  1. العقيدة
  2. كتاب التوحيد
  3. باب ما جاء في حماية المصطفى جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك
  4. قوله تعالى لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم

قوله: مَا عَنِتُّمْ، (ما) : مصدرية، وليست موصولة؛ أي: عنتكم؛ أي: مشقتكم؛ لأن العنت بمعنى المشقة، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٥] .

والفعل بعد: (ما) يئول إلى مصدر مرفوع، لكن بماذا هو مرفوع؟

يختلف باختلاف (عزيز) إذا قلنا: بأن (عزيز) صفة لرسول؛ صار المصدر المئول فاعلا به؛ أي: عزيز عليه عنتكم، وإن قلنا: عزيز خبر مقدم، صار عنتكم مبتدأ، والجملة حينئذ تكون كلها صفة لرسول، أو يقال: عزيز مبتدأ، وعنتكم فاعل سد مسد الخبر على رأي الكوفيين الذي أشار ابن مالك في قوله: وقد يجوز نحو فائز أولو الرشد.

قوله: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ ، الحرص: بذل الجهد لإدراك أمر مقصود، والمعنى: باذل غاية جهده في مصلحتكم؛ فهو جامع بين أمرين: دفع المكروه الذي أفاده قوله: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ ، وحصول المحبوب الذي أفاده قوله: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ ؛ فكان النبي ﷺ جامعا بين هذين الوصفين، وهذا من نعمة الله علينا وعلى الرسول ﷺ أن يكون على هذا الخلق العظيم الممثل بقوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤] .

قوله: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ، بِالْمُؤْمِنِينَ: جار ومجرور خبر مقدم، و (رءوف) : مبتدأ مؤخر، و (رحيم) : مبتدأ ثان، وتقديم الخبر يفيد الحصر.

والرأفة: أشد الرحمة وأرقها.

والرحمة: رقة بالقلب تتضمن الحنو على المرحوم والعطف عليه بجلب الخير له ودفع الضرر عنه.

وقولنا: رقة في القلب هذا باعتبار المخلوق، أما بالنسبة لله تعالى؛ فلا

Rujukan halaman ini: مجموع فتاوى ورسائل العثيمين، ج 9، ص 437 (SanadKitab #12293, hlm. urut 3274)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.