فيه مسائل:
الأولى: تفسير آية البقرة في الأنداد.
الثانية: أن الصحابة ﵃ يفسرون الآية النازلة في الشرك الأكبر أنها تعم الأصغر.
الثالثة: أن الحلف بغير الله شرك.
الرابعة: أنه إذا حلف بغير الله صادقا، فهو أكبر من اليمين الغموس.
الخامسة: الفرق بين الواو وثم في اللفظ.
ــ
الأولى: تفسير آية البقرة في الأنداد. وقد سبق.
الثانية: أن الصحابة يفسرون الآية النازلة في الشرك الأكبر أنها تعم الأصغر؛ لأن قوله تعالى: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ نازلة في الأكبر؛ لأن المخاطب بها هم المشركون، وابن عباس فسرها بما يقتضي الشرك الأصغر؛ لأن الند يشمل النظير المساوي على سبيل الإطلاق أو في بعض الأمور.
الثالثة: أن الحلف بغير الله شرك؛ لحديث ابن عمر ﵄.
الرابعة: أنه إذا حلف بغير الله صادقا، فهو أكبر من اليمين الغموس. واليمين الغموس عند الحنابلة أن يحلف بالله كاذبا، وقال بعض العلماء - وهو الصحيح -: أن يحلف بالله كاذبا ليقتطع بها مال امرئ مسلم.
الخامسة: الفرق بين الواو وثم في اللفظ. لأن الواو تقتضي المساواة، فتكون شركا، وثم تقتضي الترتيب والتراخي، فلا تكون شركا.