ــ
قوله: " حاشا عبد المطلب " حاشا الاستثنائية إذا دخلت عليها (ما) وجب نصب ما بعدها، وإلا جاز فيه النصب والجر.
وبالنسبة لعبد المطلب مستثنى من الإجماع على تحريمه، فهو مختلف فيه، فقال بعض أهل العلم: لا يمكن أن نقول بالتحريم والرسول ﷺ قال:
أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب
فالنبي ﷺ لا يفعل حراما، فيجوز أن يعبد للمطلب إلا إذا وجد ناسخ، وهذا تقرير ابن حزم ﵀ ولكن الصواب تحريم التعبيد للمطلب، فلا يحوز لأحد أن يسمي ابنه عبد المطلب، وأما قوله ﷺ: «أنا ابن عبد المطلب» ، فهو من باب الإخبار وليس من باب الإنشاء، فالنبي ﷺ أخبر أن له جدا اسمه عبد المطلب، ولم يرد عنه ﷺ أنه سمَّى عبد المطلب، أو أنه أذن لأحد صحابته بذلك، ولا أنه أقر أحدا على تسميته عبد المطلب، والكلام في الحكم لا في الإخبار، وفرق بين الإخبار وبين الإنشاء والإقرار، ولهذا قال النبي ﷺ: «إنما بنو هاشم وبنو عبد المطلب شيء واحد» ، وقال ﷺ: «يا بني عبد مناف» ولا يجوز التسمي بعبد مناف.
وقد قال العلماء: إن حاكي الكفر ليس بكافر، فالرسول ﷺ يتكلم عن