فَفُسِّرَ بإنكار الحكمة وإنكار القدر وإنكار أن يُتم أمر رسوله ﷺ وأن يُظهره على الدين كله، وهذا هو ظن السَّوء الذي ظنه المنافقون والمشركون في سورة الفتح.
ــ
﴿لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ ، ففسر بإنكار الحكمة، وإنكار القدر، وإنكار أن يتم أمر رسوله ﷺ وأن يظهره الله على الدين كله.
ففسر بما يكون طعنا في الربوبية وطعنا في الأسماء والصفات، فالطعن في القدر طعن في ربوبية الله ﷿؛ لأن من تمام ربوبيته ﷿ أن نؤمن بأن كل ما جرى في الكون فإنه بقضاء الله وقدره، والطعن في الأسماء والصفات تضمنه الطعن في أفعاله وحكمته، حيث ظننا أن الله تعالى لا ينصر رسوله وسوف يضمحل أمره؛ لأنه إذا ظن الإنسان هذا الظن بالله، فمعنى ذلك أن إرسال الرسول ﷺ عبث وسفه، فما الفائدة من أن يرسل رسول ويؤمر بالقتال وإتلاف الأموال والأنفس، ثم تكون النتيجة أن يضمحل أمره وينسى؟ فهذا بعيد.
ولا سيما رسول الله ﷺ الذي هو خاتم النبيين، فإن الله تعالى قد أذن بأن شريعته سوف تبقى إلى يوم القيامة.
قال ابن القيم ﵀: (وهذا هو ظن السوء الذي ظنه المنافقون والمشركون في سورة الفتح) .
وخلاصة ما ذكر ابن القيم في تفسير ظن السوء ثلاثة أمور:
الأول: أن يظن أن الله يديل الباطل على الحق إدالة مستقرة يضمحل معها