.. وقد يخرج النهي عن التحريم إلى معان أخرى لدليل يقتضي ذلك فمنها:
١- الكراهة ومثلوا لذلك بقوله ﷺ: " لا يمسن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول " (١) . فقد قال الجمهور إن النهي هنا للكراهة لأن الذكر بضعة من الإنسان والحكمة من النهي تنزيه اليمين.
٢- الإرشاد مثل قوله ﷺ لمعاذ: " لا تدعن أن تقول دبر كل صلاة اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك " (٢) .
من يدخل في الخطاب بالأمر والنهي؟
الذي يدخل في الخطاب بالأمر والنهي المكلف وهو: البالغ العاقل.
فخرج بقولنا: " البالغ " الصغير فلا يكلف بالأمر والنهي تكليفاً مساوياً لتكليف البالغ، ولكنه يؤمر بالعبادات بعد التمييز تمريناً له على الطاعة ويمنع من المعاصي ليعتاد الكف عنها.