لم يجد عصاً فليخط خطاً، كما في حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً، فإن لم يجد فلينصب عصاً، فإن لم يكن معه عصاً فليخط خطاً، ولا يضره ما مر بين يديه" (١) . رواه الإمام أحمد، وقال ابن حجر في البلوغ: ولم يصب من زعم أنه مضطرب، بل هو حسن. وكل هذا يدل على أن السترة لا يشترط أن تكون كبيرة، وإنما يكتفي فيها بما يدل على التستر.
فالنعال لاشك أنها ذات جسم وكبيرة إلا أني أرى أنه لا ينبغي أن يجعلها سترة له؛ لأن النعال في العرف مستقذرة، ولا ينبغي أن تكون بين يديك وأنت واقف بين يدي الله ﷿، ولهذا نهى النبي ﷺ المصلي أن يتنخع بين يديه يعني يتفل النخامة بين يديه، وقال ﵊ معللاً ذلك: "فإن الله تعالى قبل وجهه" (٢) .
٦٢٠ سئل
فضيلة
الشيخ
– حفظه
الله
تعالى -: عن مقدار السترة للمصلي؟
فأجاب فضيلته بقوله: السترة التي يضعها المصلي الأفضل أن تكون كمؤخرة الرحل نحو ثلثي ذراع، وإن كانت أقل من ذلك فلا حرج حتى لو كانت سهماً أو عصاً فإنه تجزئ، فإذا وضع