للدراسة إنه مسافر إلى الدراسة في الخارج ونحو ذلك فيسمونه مسافراً وإن كان مقيماً لغرضه الذي يريده مدة معينه، وعلى هذا فالأصل أن المسافر باق على سفره حقيقة وحكماً حتى يقطعه باستيطان أو إقامة مطلقة.
الدليل الثاني من السنة: ما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس ﵄: " أن النبي ﷺ أقام بمكة تسعة عشر يوماً يصلي ركعتين " (١) وفيه عن ابن عباس أيضاً قال: " صام رسول الله ﷺ حتى إذا بلغ الكديد ـ الماء الذي بين قديد وعفسان ـ أفطر فلم يزل مفطراً حتى انسلخ الشهر " (٢) .
وفي هذين الحديثين القصر والفطر مع إقامة تزيد على أربعة أيام.
الدليل الثالث: ما رواه جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ: " أقام بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة " (٣) . أخرجه أبو داود والبيهقي وأعله بتفرد معمر بوصله، لكن قال النووي: هو حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ومسلم، وتفرد معمر بوصله لا يقدح فيه فإنه ثقه حافظ. أهـ. (٤)
ففي هذا الحديث أن النبي ﷺ قصر مع أنه أقام عشرين يوماً. فلما ثبت قصر النبي ﷺ في هذه الأحاديث مع اختلاف المدد التي