(٣٦٥) سئل فضيلة الشيخ: عن حكم التمسح بالكعبة والركن اليماني طلبًا للبركة؟
فأجاب قائلًا: ما يفعله بعض الجهلة من التمسح بالكعبة، أو الركن اليماني، أو الحجر الأسود طلبًا للبركة فهذا من البدع؛ فإن ما يمسح منها يمسح تعبدًا لا تبركًا، قال عمر ﵁: عندما قبل الحجر الأسود: «إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك» فالأمر مبني على الاتباع لا على الابتداع؛ ولهذا لا يمسح من الكعبة إلا الركن اليماني والحجر الأسود؛ فمن مسح شيئًا سواهما من الكعبة فقد ابتدع؛ ولهذا أنكر ابن عباس ﵄ على معاوية ﵁ استلام الركنين الآخرين.
(٣٦٦) سئل فضيلة الشيخ: هل يجوز التبرك بثوب الكعبة والتمسح به، فبعض الناس يقول: إن شيخ الإسلام ابن تيمية أجاز ذلك؟
فأجاب -حفظه الله- بقوله: التبرك بثوب الكعبة والتمسح به من البدع؛ لأن ذلك لم يرد عن النبي ﷺ ولما طاف معاوية بن أبي سفيان ﵁ بالكعبة، وجعل يمسح جميع أركان البيت، يمسح الحجر الأسود، ويمسح الركن العراقي، والركن الشامي، والركن اليماني، أنكر عليه عبد الله بن عباس، فأجاب معاوية: ليس شيء من البيت مهجورًا، فأجابه ابن عباس: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ وقد رأيت النبي ﷺ يمسح الركنين يعني