رسالة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
في ٣٠/٩/١٣٧٩ هـ
من محمد الصالح العثيمين إلى أخيه المكرم.... حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فقد تبين لي البارحة حين اتصلت بكم هاتفيًّا للتعزية بالأخ ... رحمه الله تعالى أن في نفوسكم شرهاً علي إذ لم أحضر إلى البيت، وهذا جزاكم الله خيراً يدل على أن لي منزلة في نفوسكم؛ لأنه لو لم يكن لي منزلة لم تشرهوا علي.
والله يعلم أني لم أترك الحضور إلى البيت، احتقاراً لكم، ولا استخفافاً بالمصاب، ولكني تركت ذلك؛ لأنه لم يكن من سنة النبي ﷺ، ولا من عادة السلف الصالح، اجتماع أهل الميت، أو جلوسهم للتعزية، فقد مات للنبي ﷺ زوجتان في حياته إحداهما فريدته وأم أكثر أولاده خديجة ﵂ ومات جميع أولاده ما عدا فاطمة ﵂ وقال في ابنه إبراهيم: "العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون". ولم يحفظ عنه ﷺ أنه جلس ليعزى بهؤلاء، وأما جلوسه ﷺ في المسجد يعرف فيه الحزن حين جاء خبر قتل زيد