يجلس إلى جانبها فاجر ماكر مخادع يغرها ويغريها، وما دامت المسألة خطيرة، والشارع له تشوف بالغ لحفظ الأعراض حتى قال الله ﷿: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا) (١) ولم يقل: ولا تزنوا حتى نبتعد
عن كل ما قد يكون سبباً للوصول إلى الزنا، فإن الواجب على المؤمن الخائف من الله ﷿ الغيور على محارمه أن لا يمكن أحداً من محارمه من السفر إلا بمحرم، وما أيسر الأمر اذهب معها
وأوصلها وارجع والحمد لله أنت مثاب على ذلك.
س ٢٣٦: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: امرأ تقول: أنا أنوي أن أؤدي العمرة في رمضان ولكن برفقة أختي وزوجها ووالدتي، فهل يجوز لي أن أذهب للعمرة معهم؟
فأجاب فضيلته بقوله: لا يجوز لك أن تذهبي للعمرة معهم، لأن زوج أختك ليس محرماً لك وقد ثبت عن النبي ﷺ من حديث ابن عباس- ﵄ قال: سمعتما النبي ﷺ يخطب يقول: "لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم، ولا تسافر
امرأة إلا مع ذي محرم " فقال رجل: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة، وأني أكتتبت في غزوة كذا وكذا، فقال النبي ﷺ: "انطلق فحج مع امرأتك" (٢) ولم يستفصل النبي ﷺ هل مع هذه المرأة نساء، وهل كانت شابة أم عجوزاً؟ وهل كانت آمنة أم غير آمنة؟ وهذه السائلة إذا تخلفت عن العمرة من أجل أنه لا محرم لها فإنه