الصلاة" (١) وما رواه بريدة بن حصين- ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" (٢) أخرجه أهل السنن، هذان الحديثان يدلان على كفر تارك الصلاة، ووجه ذلك لفظ البينية الدالة على الانفصال: انفصال
الشرك من الإيمان، وأن هذا هو الحد الفاصل، فمن أقام الصلاة فهو في جانب الإيمان، ومن تركها فهو في جانب الكفر والشرك، ومن أقام الصلاة فهو من المسلمين، ومن لم يقمها فهو من الكافرين. "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" وأما أقوال الصحابة- ﵃ فقد قال عمر بن الخطاب ﵁: لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة (٣) . حظ أي نصيب، وهو منفي بلا النافية للجنس الدالة على العموم، وإذا انتفى الحظ القليل والكثير في الإسلام لم يبق إلا الكفر، وقد قال عبد الله بن شقيق- ﵀ وهو من التابعين: (كان أصحاب النبي ﷺ لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة) .
وأما النظر الصحيح وهو الدليل الرابع، فإنه يقال: كيف نقول لشخص محافظ على ترك الصلاة لا يصلي، وهو يسمع النداء، ويرى المسلمين يقومون بالصلاة وهو غير مبالٍ بها، ولا مكترث بها؟ كيف نقول لمن هذا حالة: إنه مسلم، هذا من أبعد ما