Lewati ke konten

Kitab: Majmu' Fatawa wa Rasa'il al-'Utsaimin · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 3, halaman 218

  1. العقيدة
  2. شرح حديث جبريل عليه السلام
  3. تعريف الإيمان
  4. أركان الإيمان
  5. الركن السادس الإيمان بالقدر خيره وشره

وشوق، وعبادة الطلب والشوق يجد الإنسان من نفسه حاثا عليها؛ لأنه يطلب هذا الذي يحبه، فهو يعبده كأنه يراه، فيقصده وينيب إليه ويتقرب إليه ﷾، " فإن لم تكن تراه فإنه يراك "، وهذه عبادة الهرب والخوف، ولهذا كانت هذه المرتبة ثانية في الإحسان، إذا لم تكن تعبد الله ﷿ كأنك تراه وتطلبه، وتحث النفس للوصول إليه فاعبده كأنه هو الذي يراك، فتعبده عبادة خائف منه، هارب من عذابه وعقابه، وهذه الدرجة عند أهل العبادة أدنى من الدرجة الأولى.

وعبادة الله ﷾ هي كما قال ابن القيم ﵀:

وعبادة الرحمن غاية حبه ... مع ذل عابده هما ركنان

فالعبادة مبنية على هذين الأمرين: غاية الحب، وغاية الذل، ففي الحب الطلب، وفي الذل الخوف والهرب، فهذا هو الإحسان في عبادة الله ﷿.

وإذا كان الإنسان يعبد الله على هذا الوجه، فإنه سوف يكون مخلصا لله ﷿، لا يريد بعبادته رياء ولا سمعة، ولا مدحا عند الناس، وسواء أطلع الناس عليه أم لم يطلعوا، الكل عنده سواء، وهو محسن العبادة على كل حال، بل إن من تمام الإخلاص أن يحرص الإنسان على ألا يراه الناس في عبادته، وأن تكون عبادته مع ربه سرا، إلا إذا كان في إعلان ذلك مصلحة للمسلمين أو للإسلام، مثل أن يكون رجلا متبوعا يقتدى به، وأحب أن يبين عبادته للناس ليأخذوا من ذلك نبراسا يسيرون عليه، أو كان هو يحب أن يظهر العبادة ليقتدي بها زملاؤه وقرناؤه وأصحابه ففي هذا خير، وهذه المصلحة التي يلتفت إليها قد تكون أفضل وأعلى من مصلحة

Rujukan halaman ini: مجموع فتاوى ورسائل العثيمين، ج 3، ص 218 (SanadKitab #12293, hlm. urut 831)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.