العمرة" (١) أما الداخل لمكة للعمل وكان أدى الحج والعمرة ولكنه أراد الإحرام فيما بعد فإنه يحرم من مكة إن كان يريد الحج، وإن كان يريد العمرة فإنه لابد أن يخرج إلى الحل ويحرم من الحل، إما التنعيم، أو الجعرانة، أو الحديبية على طريق جدة؛ لأن النبي ﷺ لما طلبت عائشة- ﵂ منه أن تأتي بالعمرة أمر أخاه عبد الرحمن أن يخرج بها إلى التنعيم فتهل بالعمرة من هناك (٢) .
س ٤٤٦: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما حكم من خرج من الرياض إلى مكة ولم يقصد لا حجاً ولا عمرة ثم بعد وصوله مكة أراد الحج فأحرم من جدة قارناً فهل يجزئه الإحرام من جدة أم لابد من ذهابه إلى المواقيت المعلومة؟
فأجاب فضيلته بقوله-: إذا تجاوز الإنسان الميقات وهو لا يريد حجاً ولا عمرة فليس عليه شيء، وإذا تجددت له النية للحج بعد أن تجاوز المواقيت فإنه يحرم من المكان الذي تجددت له فيه
النية، لقوله ﷺ: "ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ" (١) .