أو مر من حولها الرجال أن تستر وجهها، وهذا يتعين في الطواف، وفي السعي، وفي المشي في الأسواق؛ لأنها ستمر بالرجال وسيمر الرجال من عندها، فالواجب عليها أن تتقي الله- عز
وجل- لا سيما وأنها في أمكنة معظمة، وفي أزمة معظمة، وفي عبادة الله ﷿؛ إذا كانت محرمة فعليها أن تتقي ربها، وقد قال الله تعالى: (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) (١) وكشف المرأة وجهها أمام الرجال من الفسوق؛ فلتتق الله المرأة المسلمة، ولتحافظ على دينها وعلى حيائها وعلى سترها، حتى تكون ممتثلة لأمر الله ورسوله.
وأما لبس القفازين فإنه مشروع في غير الإحرام، أما في الإحرام فإنه منهي عنه لقول النبي ﷺ: "لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين " (٢) وأقول: إن لبس القفازين مشروع؛ لأنه كان من عادة نساء الصحابة- ﵃ في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فأقرَّه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما فيه من تمام الستر.
س ٦٨٩: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما حكم لبس المرأة البرقع واللثام حال الإحرام؟
فأجاب فضيلته بقوله: أما البرقع فقد نهى النبي ﷺ أن تنتقب المرأة وهي محرمة، والبرقع من باب أولى، وعلى هذا