وتقبيله إن أمكن وإلا فالإشارة إليه.
أما الركن اليماني فالمشروع استلامه وبدون تقبيل إن تيسر، وإن لم يتيسر فلا يشير إليه أيضاً؛ لأنه لم يرد عن النبي ﷺ.
أما استلام الركن العراقي، وهو أول ركن يمر به بعد الحجر الأسود، والشامي وهو الركن الذي يليه فهذا من البدع، وقد أنكر عبد الله بن عباس- ﵄ على معاوية بن أبي سفيان
﵁ استلام جميع الأركان، وقال له: "لقد رأيت الرسول ﷺ يستلم الركنين اليمانيين، وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" فقال معاوية- ﵁ (صدقت) ورجع إلى قول ابن عباس بعد أن كان- ﵁ يستلم الأركان الأربعة، ويقول: "ليس شيء من البيت مهجوراً".
الخطأ الثاني عشر: رفع الصوت بالدعاء، فإن بعض الطائفين يرفع صوته بالدعاء رفعاً مزعجاً، يذهب الخشوع ويسقط هيبة البيت، ويشوش على الطائفين، والتشويش على الناس في عباداتهم أمر منكر، فقد خرج النبي ﷺ إلى أصحابه- ﵃ ذات ليلة وهم يقرأون، ويجهرون بالقراءة في صلاتهم، فأخبرهم ﵊ بأن كل مصل يناجي ربه، ونهاهم
أن يجهر بعضهم على بعض في القرآن وفي القراءة وقال: "لا يؤذين بعضكم بعضاً" (١) ولكن بعض الناس في المطاف يدعون ويرفعون أصواتهم بالدعاء، وهذا كما أن فيه المحذورات التي