أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض) . رواه البخاري ومسلم، وفي لفظ لمسلم عن ابن عباس- ﵄ قال: (كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال رسول الله ﷺ: "الا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت" (١) ورواه أبو داود بلفظ: "حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت" (٢) وقال الترمذي: "باب ما جاء من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت") ، ثم روى من طريق الحجاج بن أرطأة، عن عبد الملك بن الغيرة، عن
عبد الرحمن بن البيلماني، عن عمرو بن أوس، عن الحارث بن عبد الله بن أوس قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "من حج هذا البيت، أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت" (٣) قال: حديث غريب، وهكذا روى غيرُ واحد عن الحجاج بن أرطاة مثل هذا، وقد خولف الحجاج في بعض هذا الإسناد. اهـ كلامه.
وأما ما نقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية- ﵀ من اختياره أنه لا يجب طواف الوداع على غير الحاج، فهذا هو ما نقله عنه تلميذه صاحب الفروع ص ٥٢١/ج٣، ط آل ثاني، لكنه لم يصرح به بل قال: وإن خرج غير حاج فظاهر كلام شيخنا لا يودع.
اهـ. ولعل صاحب الفروع أخذ هذا من قول الشيخ في منسكه: فإن