عرفة كلها؟ لقول النبي ﷺ: "وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف" (١) .
ومن الخط! أن يقف الحاج خارج حدود عرفة في بطن عرنة أو ما وراءه؛ لأن من لم يقفما بعرفة فلا حج له، فالواحط على الحاج أن يحتاط ويبحث عن حدود عرفة ليتأكد من صحة موقفه.
الثالث: الطواف بالبيت، لقوله تعالى: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) [الحج/٢٩] ، ولأن النبي ﷺ قال حين أخبر أن صفية- ﵂ حاضت: "أحابستنا هي؟ " فقالوا: يا رسول الله إنها قد أفاضت وطافت بالبيت ثم حاضت بعد الإفاضة قال: "فلتنفر إذن" (٢) فقوله: "أحابستنا هي؟ " دليل على أن طواف الإفاضة لابد منه، وإلا لما كان سبباً لحبسهم، ولهذا لما أخبر بأنها طافت طواف الإفاضة رخص في الخروج.
ووقته بعد الوقوف بعرفة ومزدلفة، لقوله تعالى: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) [الحج/٢٩] . ولا يكون قضاء التفث ووفاء النذور إلا بعد الوقوف بعرفة ومزدلفة.
الرابع: السعي بين الصفا والمروة، لقوله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله) [البقرة/١٥٨] ولقول ابن عباس- ﵄:) ثم أمرنا (يعني رسول الله ﷺ) عشية التروية أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة، وقد تم حجنا) (٣) . وقال النبي ﷺ لعائشة- ﵂: