صفاته فإنما أضيف إليه لأنه قائم به، والله ﷿ متصف به، كسمع الله وبصره، وعلمه، وقدرته، وكلامه وغير ذلك من صفات الله ﷿، وإن كان مخلوقاً من مخلوقاته فإنما يضاف إلى الله عز
وجل من باب التكريم والتشريف والتعظيم، وقد أضاف الله تعالى الكعبة إلى نفسه في قوله تعالى: وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ) (١) وأضاف المساجد إليه في قوله: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) (٢) وقد يضيف الله تعالى الشيء إلى نفسه من مخلوقاته لبيان عموم ملكه كما في قوله تعالى: (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) (٣) .
وخلاصة الجواب أن نقول: إن الله أضاف الكعبة إلى نفسه تشريفاً وتعظيمًا وتكريمًا لها، ولا يظن ظان أن الله أضاف الكعبة إلى نفسه لأنها محله الذي هو فيه، فإن هذا ممتنع عن الله ﷿ فهو
﷾ محيط بكل شيء ولا يحيط به شيء من مخلوقاته بل (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) (٤) وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) (٥) وهو ﷾ فوق سماواته مستوٍ على عرشه، ولا يمكن أن يكون حالا في شيء من مخلوقاته أبداً.