يبدؤون من قبل الحجر الأسود يقولون: نفعل هذا احتياطاً، ولكن الاحتياط حقيقة هو في اتباع السنة، فالمشروع أن يبدءوا من الحجر نفسه، وأن ينتهوا أيضاً بالحجر نفسه والذي أدعو إليه إخواننا المسلمين أن يكونوا في هذا العمل وغيره متبعين للسنة، ومن ذلك أيضاً أن بعض الناس يتسحر في يوم الصيام يمسك عن الأكل والشرب قبل الفجر معتقداً أن ذلك واجب عليه، حتى إن في بعض المواقيت يكتبون: (وقت الإمساك، وقت الفجر) فيجعلون وقتين: وقتًا للإمساك، ووقتًا للفجر، وهذا أيضاً خلاف المشروع فإن الله تعالى يقول: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) (١) وقال النبي ﵊: "كلوا وأشربوا حتى تسمعوا أذان أبن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر" فلا (٢) وجه لكون الإنسان يحتاط فيمسك قبل طلوع الفجر، وإنما السنة أن يكون كما أمر الله تعالى وكما أمر رسوله ﷺ، ولقد نبه النبي ﵊ إلى أن الاحتياط للعبادة بتقدمها أمر ليس بالمشروع ولا بمحبوب إلى الله ﷿ في قوله ﷺ، "لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين، إلا رجلاً كان يصوم صوماً فليصمه " (٣) فهذه ثلاثة أمثلة في الصلاة، وفي الحج، وفي الصيام.
Kitab: Majmu' Fatawa wa Rasa'il al-'Utsaimin · Pengarang: ابن عثيمين
Baca Juz 24, halaman 20
Rujukan halaman ini: مجموع فتاوى ورسائل العثيمين، ج 24، ص 20 (SanadKitab #12293, hlm. urut 9338)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.