عليه الصلاة والسلام ولا عن أصحابه- ﵃ وإنما يتبرك بالكفن فيما ورد به النص، وهو ما ثبت به الحديث عن النبي ﷺ أنه أهديت إليه جبة فسأله إياها رجل من الصحابة فلامه الناس وقالوا: كيف تسأل النبي ﷺ ذلك، وقد علمت أنه لا يرد سائلاً؟! فقال: إني أريد أن تكون كفني، فصارت كفنه، كذلك طلب عبد الله بن عبد الله
بن أبي من النبي ﷺ أن يكفن أباه عبد الله بن أبي بقميص الرسول عليه
الصلاة والسلام ففعل، فهذه الأكفان كانت من لباس الرسول ﵊ لا بأس أن يتبرك بها الإنسان، وإما كونها من مكة أو من المدينة فهذا لا أصل للتبرك به.
س ١٥٥٠: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: ما الفرق بين طواف القدوم وطواف الإفاضة وطواف الوداع؟
فأجاب فضيلته بقوله: الفرق بينها أن طواف القدوم إذا كان من القارن والمفرد سنة وليس بواجب، فلو تركه الحاج المفرد أو القارن فلا حرج عليه، ودليل ذلك أن عروة بن المضرس- رضي الله
عنه- وافق النبي ﷺ في صباح يوم العيد وصلى معه في المزدلفة صلاة الصبح وأخبره أنه ما ترك جبلاً إلا وقف عنده، فقال له النبي ﷺ: "من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليل أو نهارا فقد تم حجه " (١) ، ولم يذكر له النبي ﷺ