والعمرة في إحرام واحد، فهذه أربع عمر أعتمرها النبي ﷺ وكلها كانت في أشهر الحج، فعمرة الحديبية وعمرة القضاء، وعمرة الجعرانة، كانت في ذي القعدة، وعمرته مع حجته كان الإحرام بها في آخر ذي القعدة وإتمامها في ذي الحجة لأن عمرة القارن تندرج في الحج أفعال الحج، ولهذا كان القول الراجح: أنه لا يلزم القارن طوافان وسعيان، وإنما يكفيه طواف واحد وسعي واحد، فإن رسول الله ﷺ لم يطف إلا طوافاً واحداً، ولم يسع إلا سعياً واحداً، وأما طوافه حين قدم فهو طواف قدوم، وطوافه عند خروجه طواف وداع.
س ١٥٥٣: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: أنا كل سنة أسافر بصالون كبير ويمتلئ هذا الصالون من أفراد العائلة ومن الأقارب تذهب علينا الأيام في مشاعر الحج نقضيها بالمزاح واللعب
والضحك، وأحياناً قد يأتي كلمات نابية، وفي هذه السنة أود أن أسافر إلى الحج الأخرى أي أن أركب مع وسائل النقل الأخرى لكي لا أسافر مع من أسافر معهم كل سنة حتى أحج حجاً تطمئن إليه نفسي وأرتاح فيه وأقبل على الله ﷾، فأيهما الأحسن لي والأفضل؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان يمكنك أن تسافر مع أهلك وتوجههم إلى ما فيه الخير، وإلى ترك اللغو من الكلام والرفث فهذا