لقول النبي ﷺ: "كل فجاج مكة منحرٌ وطريقٌ " (١) رواه أبو داود.
وقال الشافعي ﵀: الحرم كله منحر؛ حيث نحر منه أجزأه في الحج والعمرة.
وعلى هذا فإن كان ذبح الهدي بمكة أفيد وأنفع للفقراء فإنه يذبح في مكة، إما في يوم العيد، أو في الأيام الثلاثة بعده.
ومن ذبح الهدي خارج حدود الحرم في عرفة أو غيرها من الحل لم يجزئه على المشهور.
وأما وقت الذبح: فهو يوم العيد إذا مضى قدر فعل الصلاة بعد ارتفاع الشمس قدرَ رمحٍ إلى آخر أيام التشريق، لأن النبي ﷺ نحر هديه ضحى يوم العيد، ويُروى عنه ﷺ أنه قال: "كل أيام التشريق ذبح " (٢) .
فلا يجوز تقديم ذبح هدي التمتع والقران على يوم العيد، لأن النبي ﷺ لم يذبح قبل يوم العيد، وقال: "خُذوا عني مناسككم " (٣) ، وكذلك لا يجوز تأخير الذبح عن أيام التشريق لخروج ذلك عن أيام النحر.
ويجوز الذبح في هذه الأيام الأربعة ليلاً ونهاراً، ولكن النهار أفضل.
وأما كيفية ذبح الهدي: فالسنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى، فإن لم يتيسر نحرها قائمة فباركة.
والسنة في غير الإبل الذبح مضجعة على جنبها.
والفرق بين النحر والذبح أن النحر في أسفل الرقبة مما يلي الصدر، والذبح في أعلاها ما يلي الرأس.