استلموه مسحوا بيديهم على بقية أجسامهم، أو مسحوا بها على أطفالهم الذين معهم!!
وكل هذا جهل وضلال، فالنفع والضرر من الله وحده، وقد سبق قول أمير المؤمنين عمر ﵁: "إني لأعلم أنك حجرٌ لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي ﷺ يقبلك ما قبَّلتك " (١) .
٦- استلامهم- أعني بعض الحجاج- لجميع أركان الكعبة، ورُبما استلموا جميع جدران الكعبة، وتمسحوا بها، وهذا جهل وضلال، فإن الاستلام عبادة وتعظيم لله ﷿، فيجب الوقوف فيها على ما ورد عن النبي ﷺ، ولم يستلم النبي ﷺ من البيت سوى الركنين اليمانيين (الحجر الأسود وهو في الركن اليماني الشرقي من الكعبة، والركن
اليماني الغربي) .
وفي "مسند الإمام أحمد" عن مجاهد عن ابن عباس ﵄ أنه طاف مع معاوية ﵁، فجعل معاوية يستلم الأركان كلها، قال ابن عباس: لم تستلم هذين الركنين ولم يكن رسول الله ﷺ يستلمها؟ فقال معاوية: ليس شيءٌ من البيت مهجوراً. فقال ابن عباس:
لقد كان لكم في رسول الله أُسوةٌ حسنة. فقال معاوية: صدقت.