وجاهدت في الله حق جهاده، فجزاك الله عن أمتك أفضل ما جزى نبيًّا عن أمته.
ثم يأخذ ذات اليمين قليلاً، فيسلم على أبي بكر الصديق، ويترضى عنه.
ثم يأخذ ذات اليمين قليلاً أيضاً، فيسلم على عمر بن الخطاب، ويترضى عنه، وإن دعا له ولأبي بكر ﵄ بدعاء مناسب فحسن.
ولا يجوز لأحد أن يتقرب إلى الله بمسح الحجرة النبوية، أو الطواف بها، ولا يستقبلها حال الدعاء، بل يستقبل القبلة؛ لأن التقرب إلى الله لا يكون إلا بما شرعه الله ورسوله، والعبادات مبناها
على الاتباع لا على الابتداع.
والمرأة لا تزور قبر النبي ﷺ ولا قبر غيره؛ لأن النبي ﷺ لعن زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج، لكن تصلي، وتسلم على النبي ﷺ وهي في مكانها، فيبلغ ذلك النبي ﷺ في أي مكان كانت. ففي الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: "صلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم " (١) . وقال: "إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام " (٢) .
وينبغي للرجل خاصة أن يزور البقيع، وهي مقبرة المدينة، فيقول: "السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، نسأل الله