أخرى؛ ليضحي بها يعطل قول الله ﷿: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) (١) وقد ذهب بعض العلماء إلى وجوب الآكل من الأضحية بنفسه، كما كان النبي ﷺ يذبح أضحيته بنفسه (٢) .
وأما توكيله علي بن أبي طالب ﵁ أن يذبح بقية هديه في منى، فلأن الحاجة داعية إلى ذلك؛ لأن ما أهداه النبي ﷺ مئة بعير، والناس في حاجة إلى تفرغ النبي ﷺ لهم، وقد أمر النبي ﷺ أن يؤخذ من كل بعير قطعة، فجعلت في قدر وطبخت، فأكل من لحمها وشرب من مرقها (٣) ، وهذا يدل على تأكد أكل الإنسان مما تقرب إلى الله بذبحه، وهذا يفوت إذا أرسلت القيمة إلى بلد آخر؟ ولأن الأضاحي إذا كانت وصايا فإن الموصين يحبون أن يضحي بها ذريتهم ويذكروهم بها، وهذا يفوت بإرسال القيمة إلى بلاد أخرى.
وبناء على ما سبق فلا أرى نشر الدعاية لإرسال قيمة الأضحية إلى بلاد أخرى، والله الموفق.
*كتبه محمد الصالح العثيمين في ٧/١١/١٤١٠هـ.